بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

للتفاوت الزماني بين دفع المؤمن والشركة، ويُناقش بأن المال المدفوع للتأمين عمومًا -إلا أنواعًا محددة- لا يُراد منه العوض النقدي، بل المنافع، كإصلاح السيارة والعلاج الطبي، ونحو ذلك، وهذا ليس داخلًا في علة الربا، وإنما ينطبق الربا على الأنواع التي يكون النقد فيها مقصودًا كالتأمين على الحياة، أو على عضو من أعضاء الجسد، كما هو في بلاد الغرب.

2 - أن في التأمين مخالفة لضوابط الصرف المشروعة ففي الحديث من طريق ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت حفصة فقلت يا رسول الله رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه وأعطى هذه من هذه. فقال رسول الله: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء.(1)

وعن طلحة بن عبيد الله أنه التمس من رجل صرفا فأخذ طلحة

(1) أبو داود، كتاب البيوع، باب في اقتضاء الذهب من الورق (3354).