بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

الذهب بيده يقلبه فقال حتى يجيء خازني من الغابة، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه حاضر يسمع كلامهما فقال والله لا أفارقكما حتى يتم الأمر بينكما؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء.(1)

والذي يقع في التأمين عند وقوع حادث ما هو إلا صرف قد خالف شرط الشارع.

3 - التأمين جنس من القمار الذي حرمه الشارع قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]

فالمؤمن يدفع مبلغا من المال، وقد يقع له ما يسبب استفادته من ذلك المال وربما لا يقع، وهذه هي المخاطرة التي تؤدي إلى الوقوع في القمار، وشركات التأمين لن تقدم على تأمين شيء يتحقق فيه الخطر، بل هي تعتمد على مبدأي الاحتمال والخطر.

4 - التأمين داخل في الغرر، والغرر منهي عنه شرعا فقد جاء من طريق عن الأعرج عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن

(1) الربيع، كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش (576).