بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

بيع الحصاة وعن بيع الغرر.(1)

ومن المعلوم أن الغرر مبطل لعقود المعاوضات، وعقد التأمين من عقود المعاوضات، وهو قائم على الغرر، فالمؤمن لا يدري هل سيحصل على منفعة مادية من تأمينه أو لا؟

ومما يؤكد هذا الأمر أن أصحاب القانون بوبوا التأمين وصنفوه ضمن عقود الغرر.

وعقد التأمين من أشد العقود التي يظهر فيها الغرر، فقد تحققت فيه أنواع الغرر الثلاثة، وهي غرر المقدار، وغرر الأجل، وغرر الحصول.

والفقهاء يبطلون عقود المعاوضات لأحد هذه الثلاثة فكيف في حال اجتماعها؟! فكل من المؤمن والمستأمن لا يدريان هل سيحصل حادث أولا؟ والمستأمن لا يدري مقدار ما سيأخذه من الشركة إن قدر الله وقوعه.

5 - عقود التأمين التجاري تتضمن غبنا فاحشا، ومن المقرر أن عقود المعاوضات إذا تضمنت غبنا فاحشا فهي باطلة.

فقد يدفع طالب التأمين (المستأمن) المبلغ الذي عليه كاملا لتلك

(1) مسلم، كتاب البيوع، باب بطلان بيع الحصاة (1513).