بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧السنة، ويستمر في الدفع لسنوات لكنه لا يحصل على مقابل؛ لأن الله لم يقدر وقوع خطر، فيكون مغبونا في ماله، وقد يدفع المستأمن مبلغا بسيطا في أول سنة ثم يحصل على مبلغ كبير فيكون غابنا، وهذا كله لا يجوز في شرعنا الحنيف.
بل جاء الشرع لرفع الغبن والظلم عن الناس، فمن طريق نافع عن ابن عمر قال كان رجل من الأنصار لا يزال يغبن في البيوع، وكانت في لسانه لوثة، فشكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يلقى من الغبن فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أنت بايعت فقل لا خلابة.(1)
قال العلامة بدر الدين الخليلي في فتاواه:
أولاً قبل كل شيء التأمين التجاري سواءً كان تأميناً شاملاً أو غير تأمين شامل هو في الأصل غير جائز، وإنما يصار إليه بقدر الضرورة عندما يضطر الإنسان إلى أن يشتري سيارة، على أن يجعل هذه ضريبة يأخذها من يأخذها بغير حق منه
وهو عندما يقتضي الأمر أن يأخذ شيئًا من شركة التأمين فإنه لا يأخذ أكثر مما دفع، وإن أعطي أكثر مما دفع جعل ذلك من المال الذي جهل ربه فيرده إلى فقراء المسلمين، إن كان بهذه الطريقة فلا حرج، فهذا إن كان مضطراً إلى السيارة، وهو ينوي أن يدفع لشركة
(1) أحمد، مسند عبدالله بن عمر، 6278.