بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨التأمين لضرورته، على ألا يستوفي منها إذا اقتضى الأمر أن يأخذ شيئاً إلا مقدار ما أخذ فحسب، فنظراً إلى ضرورته إلى السيارة مع نيته هذه فلا حرج في ذلك والله أعلم.
وذهب بعض الفقهاء إلى جواز التأمين التجاري في أغلب أنواعه.
وحقيقة الأمر في التأمين التجاري أن الإشكال يدور حول الغرر الحاصل فيه فمن يراه فاحشا وهو أكثر المعاصرين قالوا بحرمته ومن رآه يسيرا ومنفعته أرجح من مفسدته وغرره رأى جوازه وأما عن كونه ربا وقمار فيجاب:
1 - أن التأمين لا يتحقق فيه الربا في أغلب أنواعه خصوصا محل النزاع هنا في تأمين السلع؛ لأن المتعاقدين على التأمين لا يتعاقدون على بيع مال بمال وإنما على ضمان السلعة من التلف أو إصلاحها إن أمكن ذلك فالعقد على ضمان السلعة وإصلاحها إذن لا على المال حتى يقال بحصول الربا.
والمال لن يذهب في حال إصلاح السلعة إلى المؤمن، وإنما إلى شركة التصليح التي تتولى إصلاح السيارة؛ لأن شركة التأمين لا تدفع النقد إلا في حال هلاك السلعة فقط بقدر قيمة التعويض المبني على قيمة السلعة.
وكذا التأمين الطبي حيث يدفع المال إلى المؤسسات الصحية