بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨العميل، فيشتري السلعة ثم يبيعها لنفسه؛ لأنها صورة ربوية.
29 - لا يجوز أن يكون الشاحن وكيلا عن الطرفين (المصرف والعميل) في نفس الوقت؛ إذ هذه الطريقة تنافي شرط ضمان المصرف للسلعة إلى وقت تسليمها إلى العميل.
وقد تقرر عندنا سابقا أن المشتري في بيع المرابحة المركبة يجب ألا يشتري السلعة حتى يقبضها المصرف، فيحوزها إلى ملكه بعد وصول السلعة إليه لا بمجرد الأوراق المكتبية فقط، وكون الشاحن وكيلا عن الطرفين يجعله بهذا جامعا بين صفتين متضادتين إذ هو مسلم ومستلم، وطالب ومطالب في آن واحد، وهذا قد منعه جمع غفير من فقهاء المسلمين.
30 - تلجأ بعض المصارف التي تعمل بالمرابحة المركبة دون عقد الوعد الملزم إلى أخذ ضمان مالي من العميل عن الوعد، فإن نكل في وعده أخذوا المال، وخرّجوا جواز هذا الأخذ بناء على مسألة العربون، وقد خلص الباحث إلى حرمة هذه المعاملة.
31 - ذهب بعض المعاصرين إلى جواز أخذ المصارف تعويضا ماليا عند تأخير العميل إذا ثبت يساره، واختلفوا في تخريج هذا الأخذ:
فقال قوم يخرج على قواعد الغصب، وقال آخرون تخرج على مبدأ مضاربة المثل، وقال قوم يخرج على مبدأ التغريم بالمال بالنظر