بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

يتمثل ذلك في أمرين مهمين:

حكم المال المودع عند الرجل ولنقل عند المصرف؟

من المعلوم أن المال المودع مال يجب حفظه، ولا يجوز استعماله بغير إذن صاحبه، وعلى هذا فلو أراد المودع عندَه أن يتجر بالمال أو يستفيد منه لحاجة فليس له ذلك؛ لأنه مال أمانة لا يجوز استخدامه إلا بعد الرجوع إلى صاحبه. ويتضح لنا أن الأموال التي تودع في المصارف، تكيّف على أنها من باب الوديعة.

إلا أن الفقهاء مع هذا اختلفوا في تكييف الأموال التي تودع في المصارف:

فقال قوم: تكيّف بناء على القرض؛ لأن المصرف يخلطها مع الأموال الأخرى، ويتصرف فيها، وهذا لا يصح في الوديعة، وعلى هذا نكيفها على أنها قروض لا ودائع.

وقال آخرون: تكيف بناء على الوديعة وهذا الرأي أظهر؛ فالعميل عندما يضع ماله في البنك يضعه من أجل الإيداع؛ ليسحبه وقت الحاجة إليه، ولا أظن أن في نية أي أحد أن يُقرضَ المصرف بل المتبادر إلى الذهن أنه يريد حفظ ماله من الضياع، وهذه هي الوديعة.

ومن الفقهاء من كيف الأموال المودعة في المصارف على أنها