بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٣رهن، ويشكل عليه أن العين المرهونة لا يجوز استعمالها.(1)
وأما تصرف المصرف في المال فهذا أمر لا ينعكس على نية العميل بل هو أمر يرجع إلى تصرف المصرف.
وعلى هذا التكييف فليس للمصرف أن يتصرف في المال دون إذن العميل، وقد بينت في كتابي القول الفصل، أنه لا يجوز الإيداع في المصرف الربوي إلا عند الضرورة.
وفي قصة الزبير نجد أنه قبض المال على أنه قرض؛ لأنه لو أراد أن يتجر فيه أو يستخدمه فذلك جائز بلا خلاف.
ومن الحلول الشرعية في المصارف الإسلامية وجود أنواع من الحسابات المصرفية: فمن أراد حفظ ماله فقط فإنه يضعه في الحساب الجاري، ويكيف في فقه المصارف الإسلامية على أنه حساب قرض، وليس للمصرف أن يدفع أرباحًا للعميل مقابل هذا الإيداع.
ومن أراد الاستثمار فيدخل في حساب استثماري يعمل على وجه المضاربة الشرعية، وكل هذه الأمور، لها بحث مستقل في المصارف الإسلامية أسأل الله أن ييسر ظهوره لتعم به الفائدة، وإنما أردت فقط
(1) انظر: القول الفصل في حكم ربا الفضل ص 151 للباحث.