بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

هاهنا أن أعطي نبذة عن ربط الفروع بالأصول، والله المعين.

2 - هل يد المصرف على المال يد ضمان أو أمانة؟

بالعود إلى قصة الزبير، نجد أيضا أن من أسباب تسمية الزبير للمال قرضا دون الوديعة؛ أن يد المودع عنده يد أمانة، وأما يد المقترض فيد ضمان.

وإليك ما قاله الفقهاء في الوديعة:

قال القطب: الوديعة غير مضمونة إلا في خصلتين:

إحداهما: أن يتسلف منها شيئا ثم يرده فيها مما لا يتميز منها فإنه يضمنها كلها إلا أن يكون شيئا مميزا منها.

الثانية: أن يتعدى فيها.(1)

وقد اختلف أصحابنا في المودع عنده إن أخذ شيئا من الوديعة فتلف ما أخذ وما ترك دون تقصير منه فيما ترك فهل عليه ضمان الكل أو ما أخذ فقط.

قال ابن بركة: واختلف أصحابنا في الرجل تكون عنده الأمانة من الدراهم، فيأخذ منها بعضها ويتلف منها الباقي، فقال بعضهم: يضمن الكل، وهو قول أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ومَن قال بقوله.

(1) محمد يوسف، شرح النيل وشفاء العليل، 8/ 547