بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٦

يمينه، وفي ردها إلا أن يكون قبضها ببينة فلا يقبل منه إلا ببينة، وليس له أن يودعها غيره إلا من ضرورة.

ويضمن إن أودعها من غير عذر، وليس له أن يسافر بها على وجه إلا أن تكون دفعت إليه في السفر فعرضت له الإقامة فله أن يبعثها مع غيره ولا ضمان عليه.

وإذا أنفقها أو بعضها ثم رد قدر ما أنفق سقط عنه الضمان إلا أن يكون المردود قيمة، وقيل الضمان باق.(1)

قال الشافعي: وكل عارية مضمونة على المستعير وإن تلفت من غير فعله. استعار النبي - صلى الله عليه وسلم - من صفوان سلاحه فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - عارية مضمونة مؤداة، وقال من لا يضمن العارية فإن قلنا إذا اشترط المستعير الضمان ضمن قلت إذا تترك قولك قال وأين؟ قلت ما تقول في الوديعة إذا اشترط المستودع، أو المضارب الضمان أهو ضامن؟ قال لا يكون ضامنا.(2)

قال الحجاوي الحنبلي: وهي أمانة لا ضمان عليه فيها: إلا أن يتعدى أو يفرط فإن عزل نفسه فهي بعده أمانة حكمها في يده حكم الثوب الذي أطارته الريح إلى داره: يجب رده فإن تلف قبل التمكن

(1) أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي، التلقين، / 172.

(2) أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب الماوردي، الحاوي 7/ 115.