بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٨لم يرد دليل يخص نوعا من البيع فيدل على حرمته، وبيع المرابحة داخل في عموم الآية؛ إذ إن كلمة البيع جاءت بصيغة العموم الذي يفيد الاستغراق، ولا مخصص لبيع المرابحة فيبقى على حل الأصل، والقاعدة تقول يعمل بالعام ما لم يرد المخصص، وهذا مقرر في علم الأصول.
2 - قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [المزمل: 20]
وجه الاستدلال: في الآية دليل على مشروعية الاتجار، وحل البيع، وبيع المرابحة داخل في هذا الجواز إذ دلت الآية على مشروعية طلب الرزق مما في الأرض جميعا إلا ما ورد في حرمته الدليل، وهذا يدل على أن الأصل هو حل ما في الأرض جميعا إلا المستثنى بالدليل.
3 - الأحاديث الواردة في حل البيع، وهي إما أن تكون عامة، ولا مخصص لها فيخصص بيع المرابحة بالمنع، أو مطلقة ولا مقيد يقيد المرابحة بالحظر.
ومن تلك الأحاديث قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنما البيع عن تراض.(1)
(1) صحيح ابن حبان، كتاب البيوع، باب البيع المنهي عنه (4967).