بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٠فلو تعاقدا البيع دون هذا الشرط، ولكن أخبره البائع بأنه اشترى السلعة بكذا وكذا، وأنه لا يربح معه فيها إلا كذا وكذا فقد وقع البيع صحيحا، فإن وجده قد كذب فيما قال لم يضر ذلك البيع شيئا، ولا رجوع له بشيء أصلا، إلا من عيب فيه أو غبن ظاهر كسائر البيوع، والكاذب آثم في كذبه فقط.
برهان ذلك: أن البيع على أن تربحني كذا شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل والعقد به باطل، وأيضا فإنه بيع بثمن مجهول؛ لأنهما إنما تعاقدا البيع على أنه يربح معه للدينار درهما، فإن كان شراؤه دينارا غير ربع كان الشراء بذلك، والربح درهما غير ربع درهم، فهذا بيع الغرر الذي نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والبيع بثمن لا يدري مقداره، فإذا سلم البيع من هذا الشرط فقد وقع صحيحا كما أمر الله تعالى، وكذبة البائع معصية لله تعالى ليست معقودا عليها البيع، لكن كزناه لو زنى، أو شربه لو شرب الخمر، ولا فرق.(1)
2 - أن شرط الربح في بيع المرابحة لا أصل له، وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل.
3 - ما روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا في ده يازده أو ده
(1) ابن حزم، المحلى 6/ 14.