بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٢

والعقد عندهم صحيح.

واستدلوا على ذلك:

1 - أن القول بالكراهة مروي عن عدد من كبار الصحابة والتابعين كابن عمر وابن عباس، ومسروق، والحسن، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وعطاء بن يسار.(1)

2 - أن في هذا البيع نوعا من الجهالة، والتحرز عنه أولى.

قال الإمام أحمد: والمساومة عندي أسهل من بيع المرابحة؛ وذلك لأن بيع المرابحة تعتريه أمانة واسترسال من المشتري، ويحتاج فيه إلى تبيين الحال على وجهه في المواضع التي ذكرناها، ولا يؤمن هوى النفس في نوع تأويل أو غلط فيكون على خطر وغرر، وتجنب ذلك أسلم وأولى.(2)

مناقشة الأدلة والرأي المختار.

بعد عرض الأدلة يتبين للباحث أن القول بجواز بيع المرابحة هو القول الصحيح الذي لا غبار عليه؛ لأن الأدلة العامة والمطلقة التي دلت على حل البيع تشمل بيع المرابحة، وتخصيصه بالمنع دون

(1) ابن قدامة، المغني 6/ 266.

(2) ابن قدامة، المغني مع الشرح الكبير 4/ 207.