بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وقال الصنعاني الزيدي: البائع إذا بين رأس المال، والربح فقد خرج عن الخيانة فصح.(1)

الشرط الثالث: ألا يكون الثمن في العقد الأول مقابلا بمثله من الربويات؛ لأن المرابحة بيع بالثمن الأول وزيادة، والزيادة في أموال الربا من الربويات، وقد بينت مسألة الربويات الواردة في أحاديث ربا الفضل، ومسألة القياس عليها في كتابي القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة، فمن شاء فليرجع إليه وهو مطبوع ومنشور في الشبكة لمريديه والحمد لله.

الشرط الرابع: أن يكون العقد الأول صحيحا، فإن كان فاسدا لم يجز بيع المرابحة؛ لأن المرابحة بيع بالثمن الأول مع زيادة ربح، والبيع الفاسد تفسد فيه تسمية الثمن، ويجب البدل وهو القيمة أي ثمن المثل؛ لذا لا يمكن بناء المرابحة عليه، ومن المعلوم أن البيع الفاسد يثبت الثمن فيه بقيمة المبيع إن كان قيميا، أو بمثله إن كان مثليا، ولا يكون بالثمن المسمى لفساد التسمية، فالقيمة مجهولة لا تعرف إلا بالتقويم، والمرابحة بيع بالثمن الأول مع ربح معلوم.

(1) الصنعاني، الروض النضير 3/ 238.