بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦١

المبحث الرابع بعض أحكام رأس المال

رأس المال في بيع المرابحة هو الثمن الذي ملك به المشتري الأول المبيع بالعقد، وفي رأس المال مسائل أذكر أهمها فقط، وأترك الباقي؛ خوف الإطالة:

هل المقصود بالثمن الأول رأس المال فقط أو النفقات أيضا؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة، وإليك آراء المذاهب الفقهية:

المدرسة الإباضية:

اختلف أصحابنا الإباضية في هذه المسألة إلى قولين، فذهب بعضهم إلى جواز ضم النفقات إلى المبيع، وعليه فيقول عند البيع قام علي بكذا بناء على الجواز، ومنع آخرون.

قال الكندي: فإن اشترى ثوبا فقصره فله أن يدخل القصارة في الثمن، فيقول قام علي بكذا. قال أبوسعيد: إذا قصره بالكراء وأما إذا قصره هو فمعي أنه لا يحسبه من عنائه في الثمن إلا أن يخبر أنه فعل ذلك.(1)

وقال في موضع آخر: كان الحسن البصري يقول: إذا أنفق على المال نفقة فباعه مرابحة فلا يأخذ للنفقة ربحا.

(1) الكندي، المصنف، طبعة وزارة الأوقاف، 14/ 72.