بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٨المتاع، ولكن هذا الإنفاق لا يكون في عين المبيع.
والذي أميل إليه أن الأولى أن يبين البائع الثمن الأصلي، والنفقة التي أنفقها على المبيع؛ لأن المرابحة من بيوع الأمانات، والأمانة تستلزم تصريحه بكل ذلك، وعند القول بالجواز فيرخص أن يبيع دون تبيين إن كانت الزيادة أدت إلى زيادة في العين والقيمة فيقول: قام عليّ بكذا، وأما القسم الثاني، والثالث، والرابع فلا تصح المرابحة فيهن إلا بالتبيين، وإنما يلجأ إلى بيع المساومة.
وإن كانت الزيادة على رأس المال من غير نفقة كإن قام بها المشتري وحده-نحو تقصير الثوب بدون كراء- فلا تدخل في رأس المال إلا إن صرح وبين وهو رأي الإمام الموفق الكدمي رحمه الله، والله أعلم وأحكم.
قال أبو عبدالله: … فإن اشترى ثوبا فقصره فله أن يدخل القصارة في الثمن فيقول قام علي بكذا.
قال أبو سعيد الإباضي: إذا قصر له بالكراء، وأما إذا قصره هو فمعي أنه لا يحسبه من عنائه في الثمن إلا أن يخبره أنه فعل ذلك.(1)
هل تقوم (فواتير) الشراء محل الإخبار بالثمن؟
(1) أبو بكر النزوي، المصنف، 24/ 65.