بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٩يمكن القول بأن هذه الأوراق تقوم مقام الإخبار بالثمن إن كانت حقيقية ليس فيها خفض من قيمتها الحقيقة، كما يفعل بعض التجار؛ هروبا من الضرائب، وليس فيها زيادة كما يفعل آخرون؛ لزيادة الربح، فيشترط أن يكون السعر حقيقيا لا زيادة فيه ولا نقصان؛ لصحة قيام هذه الأوراق مقام الإخبار بالثمن، مع لفت الانتباه إلى أن يكون الطرف الآخر قادرا على فهم ما كتب في الأوراق فإن توفر هذان الشرطان (فالفاتورة) تقوم مقام الإخبار هذا ما يتبين للباحث فلينظر فيه والله أعلم.
لو قال البائع أني لا أذكر قيمة البضاعة؛ لأني اشتريتها بالجملة مع بضائع أخرى، فأبيعك إياها بربح كذا، على أن ننظر في الفواتير لنعرف قيمة البضاعة؟ ما حكم هذه المعاملة؟
الجواب: لا تخلو هذه المسألة من أمرين:
الأول: أن يتفرق المتبايعان قبل معرفة الثمن وعلى هذا فهو عقد باطل للجهالة بالثمن الأول، ومن شروط صحة بيع المرابحة معرفة الثمن الأول، فالعقد أبرم مع جهالة الثمن الأول؛ لذا هو باطل كما أسلفت.
الثاني: أن يعلم الثمن في مجلس العقد، بعد الاتفاق على بيع المرابحة، وقبل الافتراق، وهذه المسألة محل خلاف بين العلماء: