بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٠ذهبت طائفة من الفقهاء إلى أن العقد ينقلب صحيحا مادام المتبايعان في المجلس ولم يتفرقا بعد.
واستدلوا على صحة قولهم هذا بأدلة منها:
1 - أن المجلس يجمع المتفرقات، فتأخير البيان في المجلس كتأخير القبول، والعبرة في العقد بالمجلس؛ لأن الواقع في أطرافه كالواقع معا.
2 - قياس هذه المسألة على مسألة الشفعة؛ فإنه يحكم بالشفعة قبل معرفة الثمن الذي بيع فيه حق الشفيع، وذلك لسهولة معرفة الثمن.
وذهبت طائفة من الفقهاء إلى فساد هذه المعاملة؛ لأنها مفتقرة إلى شرط من شروط البيع وهو معرفة الثمن.
ويميل الباحث إلى أن الأولى إبرام العقد من جديد خروجا من عهدة الخلاف ولعدم تكليفه المتبايعين أي عناء في الإعادة.
قلت: استدلال القائلين بالجواز بناء على اعتبار المجلس بالحديث (البيعان بالخيار ما لم يفترقا) مبني على تفسيرهم أن الافتراق بالأجساد والذي عليه أصحابنا الإباضية أن الافتراق بالقول. قال العوتبي" وقال أصحابنا وأبو حنيفة الافتراق يصح بافتراق الكلام