بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٧

صادقا في قيمة رأس المال فلا يصح أن يبيعها بثمن الغلاء، ولا عبرة بارتفاع الأسعار في السوق أو انخفاضها، فإن وقع منه ذلك فيجب عليه أن يبين للمشتري صراحة أنه اشتراها بكذا، ومن الفقهاء من قال يخبر بالثمن ولا يجب أن يفصل فوق ذلك، والله أعلم.

قال القطب الإباضي: وفي (الديوان): إن اشترى في وقت كساده فأراد بيعه مرابحة في وقت نفاقه فإنه يخبر بالثمن وليس عليه غير ذلك، وكذلك إن اشتراه في بلد غلا فيه ذلك الشيء ثم حمله إلى بلد غلا فيه أيضا فأراد بيعه مرابحة أيضا على هذا الحال، فإن اشتراه بأكثر من ثمنه مما لا يتغابن به الناس وقد علم بذلك فليخبر بما فعل من ذلك كله، فإن لم يخبر المشتري فالذي علم فهو بالخيار، ومنهم من يقول: إن أخبر بالثمن فليس عليه غير ذلك ا هـ، وكذا يلزم الإخبار بوقوع الشراء وقت الغلاء أو بلده، أو بالأجل إذا أراد أن يبيعه للإنسان بما اشتراه إن ذكر له أنه يبيعه له بما اشتراه، أو طلبه الإنسان أن يبيعه له بما اشتراه.(1)

ومن المسائل في هذا الباب مسألة الحسم في الأسعار، فقد يحصل التاجر عند شرائه لسلعة ما على حسم في قيمة السلعة، فقد تكون البضاعة بخمسين ريالا–مثلا- ولكن البائع يعطيها للمشتري

(1) محمد يوسف، شرح النيل 9/ 321.