بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٩

المبحث الخامس: العيوب والزيادات الطارئة على المبيع

من الأمور التي يجب بيانها في بيع المرابحة مسألة العيوب، والزيادات التي تطرأ على المبيع، وسنتعرض في مبحثنا هذا -بإذن الله- إلى أهم المسائل المتعلقة بهذا الباب.

أولا: العيوب الطارئة على المبيع:

بيع المرابحة من بيوع الأمانة؛ فالمشتري يأتمن البائع في إخباره بالثمن الأول من غير بينة ولا يمين؛ لذلك يجب صيانة بيع المرابحة عن الكذب والتهمة والخيانة.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]

وقال - صلى الله عليه وسلم -: من غشنا فليس منا.(1)

والمبيع في بيع المرابحة كغيره من البيوع تعتريه أحوال وملابسات، فقد يحدث في المبيع عيب، وهذا العيب لا يخلو إما أن يكون بأمر سماوي وإما أن يكون بفعل بشري.

والفعل البشري لا يخلو أيضا من كونه خطأ أو عمدا، ولكل واحد

(1) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده، باب الحُجة على من قال إن أهل الكبائر ليسوا بكافرين (753).