بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨٠

منها كلام وأحكام نتعرض لها:

أولا: حدوث العيب في المبيع:

إذا حدث في المبيع عيب فلا يصح للبائع أن يبيعه حتى يبين العيب الذي حدث في المبيع خصوصا إن كان العيب منقصا للثمن وهذا مذهب جمهور الأمة الإسلامية وهو قول أبي يوسف وزفر من الأحناف(1).

قال الشقصي الإباضي: وإن اشترى طعاما فأصابه مطر أو سوس وقد أخذ بالنقود فله أن يبيعه مرابحة ولكن عليه أن يبين أنه اشتراه حديثا وعناه عنده ما حدث به مما ينقصه عن حاله الأول.(2)

ويستثنى من ذلك عند طائفة من الفقهاء ما كان العيب فيه ظاهرا لا يحتاج إلى بيان لأن المشتري يبصره.

ومن بيان الشرع: وإن أصاب البيع بعد أن أخذه عيب أو مضرة من سوس أو نحو ذلك، فقيل: لا بأس أن يبيعه مرابحة؛ لأن المشتري

(1) انظر: الكندي، بيان الشرع،42/ 195، مالك، المدونة الكبرى 3/ 328، الشربيني، مغني المحتاج 2/ 79، البهوتي، منتهى الإرادات 2/ 183، عليش، منح الجليل 5/ 270، ابن المرتضى، البحر الزخار، 4/ 136 - 137.

(2) الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، 7/ 95.