بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨٥

المبحث السادس: أثر الخيانة في بيع المرابحة

الخيانة في بيع المرابحة إما أن تكون واقعة في قدر الثمن وإما أن تكون في صفته، وسنتعرض لكلا الأمرين:

أولا: الخيانة في قدر الثمن:

إن خان البائع المشتري في قدر الثمن كما إذا أخبره أنه اشترى البضاعة بمئتين-مثلا- ثم اتضح أنه اشتراها بمئة ففي هذه المسألة ثلاثة أقوال:

القول الأول: للمشتري الخيار بين فسخ البيع ورد المبيع إن كان قائما، أو الإمساك والرجوع على البائع بالفرق، وعليه المالكية وهو قول مرجوح عند الشافعية.(1)

ومما تجدر الإشارة إليه أن المالكية فرقوا بين الكذب والغش، فرتبوا على الكذب الخيانة في قدر الثمن فللمشتري الفسخ، أو الإمساك مع حق الرجوع بالفارق على البائع، وأما الغش وهو الخيانة في وصف الثمن فللمشتري فيه الإمساك، أو الفسخ دون حق الرجوع.

القول الثاني: يثبت للمشتري حق الحط فقط، فيحط قدر الخيانة الواقعة في قدر الثمن، وعليه الشافعية في الراجح، والحنابلة، وهو

(1) الدسوقي، الحاشية 3/ 168، الشافعي، الأم 3/ 93.