بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩٦عشرة في عشرين إلى أجل، وهذه كلها معان تمنع جواز البيع، والعينة فيها أظهر من سائرها، والله أعلم.(1)
وأما الوجه الثاني والثالث فهما محل خلاف كبير بين العلماء.
وقد اختلف العلماء في حكم المرابحة المركبة الملزمة إلى قولين:
المذهب الأول: يرى طائفة من العلماء جواز المرابحة المركبة المبنية على إلزام الوعد من خلال العقد المبرم، واستدلوا على ذلك بأدلة منها:
1. عموم الأدلة الدالة على حل البيع منها قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]
وجه الاستدلال: الآية دليل على أن الأصل في البيع الحل، والقول بحرمة معاملة من المعاملات يحتاج إلى دليل مخصص، ولا دليل على حرمة المرابحة المركبة بعقد الوعد الملزم.
2. أن المعاملات مبنية على مراعاة المصالح والعلل: أي أن الشارع لم يمنع من المعاملات إلا ما كان فيه مفسدة، كالظلم، والغش، والخداع، ونحو ذلك؛ لذلك حرم الربا والاحتكار والغرر
(1) الباجي، المنتقى، 5/ 38 - 39.