القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ١٠٠القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
أما الظاهرية فإنهم لا يرون القياس، وأما أهل العلم من غيرهم فقالوا: إن العلة فيه غير منضبطة، ومن شروط العلة أن تكون منضبطة، ونحن نرى اضطراب أقوال العلماء في تحديدها.
1 - استدلوا لهذا الرأي بما ثبت من أن النبي الله ابتاع بعيرا ببعيرين، وأجاز بيع عبد
بعبدين، وهذا يدل على خروج ما عدا الأصناف المذكورة.
وأجيب: بأن البعير خارج عن علة ربا الفضل التي هي الكيل والوزن كما عند الحنفية والشيعة الإمامية والزيدية وقول عن الإباضية والحنابلة أو الاقتيات والادخار كما عند المالكية وقول عند الحنابلة، أو الطعمية كما عند الشافعية وقول عند الحنابلة.
2 - بقوله تعالى: وَمَا لَكُمْ أَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ الأنعام: 119.
قال ابن حزم: «فصح أن ما فصل لنا بيانه على لسان رسوله-عليه الصلاة والسلام- من الربا أو الحرام فهو ربا حرام وما لم يفصل لنا تحريمه فهو حلال» (1). وهو بهذا يقصد أن ما جاء تفصيله في السنة وهو الأصناف الستة يعمل به، وأما ما لم يرد فيبقى على الأصل.
وأجيب بأن البيان كما يكون بالتنصيص والتصريح يكون بالفحوى والتنبيه والإشارة، إذ إن البيان ليس مقصورا على النص فقط، وذكر الأصناف الستة ليس من باب
(1) ابن حزم المحلى بالآثار (403/ 7)
﴿1^﴾
98