القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

ربا الفضل عند جمهور الإباضية

ذهب جمهور الإباضية إلى جواز ربا الفضل ما لم تتحقق فيه شروط الربا المحرم، وهي عند الشيخ الثميني والشماخي: الجنس أي اتحاد جنس المبيعين، والأجل وهو النسيئة، والزيادة، لقوله لله إنما الربا في النسيئة.

جاء في النيل وشرحه: ويتحقق عندنا بجنس وأجل وزيادة لقوله: إنما الربا في

النسيئة؛ ولأنه ابتاع بعيرا ببعيرين.

الشرح: (ويتحقق عندنا بجنس) متحد) وأجل) أي مطلق تأخير، واستعمل الموضوع للمقيَّد وهو التأخير إلى وقت مخصوص في المطلق وهو التَّأخير المطلق، سواء بأجل أو بدونه (وزيادة) من البائع أو من المشتري، ويُشترط أن تكون الزِّيَادَةُ من الجنس إن تأخرت وإلا لم يكن ربا، وبهذا يبحث في أكل طعام الْغَرِيم مَنْ أراد البحث، فلو باع له ثوبا بصوف حاضر وشعير أو بر أو غيرهما غائب لم يكن، ربا، وزعم بعض أنه ربا، غير أَنَّ الرِّبَا قد يطلق في عرف بعض العلماء على مسائل ليس فيها اتِّفَاقُ الجنس كما قيل في هذه، وكما سمى بعض المشارقة بَيْعَ الجزر في الْأَرض بالدَّراهم أو غيرها ربا، أَمَّا إِذَا خَالَف بغض وَاتَّفق بعض فتسمية ما خالف ربا إنّما هي تبع لما وافق، وإِن اشْتَرَى جنسا وغَيْر جنس بجنس ولم يُحضر غَيْرَ، الجنس، فقيل: رِبًا، وقيل غَيْره، وعلل الشيخ التَّحقق المذكور بقوله: (لِقَوْلِهِ لا إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ)، أي التأخير لا في الحضور (ولأنه ابتاع

{

103