القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ١٢٢القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
حديثه.
(1)
واختلف القائلون بالمنع هل الحديث يشمل كل حيوان ولحم أو بشرط أن يكونا من
نفس الجنس إلى قولين.
وهذا بيان ما قاله أهل العلم:
مذهب الإباضية
ذهبت طائفة من الإباضية إلى حرمة بيع الحيوان باللحم، وذهب بعضهم إلى جواز بيع الحيوان باللحم إذا كان الحيوان لا يراد إلا للذبح فقط.
قال القطب: ولا يجوز بَيْعُ الحيوانِ بِاللحم وعن أبي سعيد الخُدْرِي: «نَهْيَ رَسُولُ اللَّهِ لله عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ وخصه مالك بالجنس الواحد، وأجازه في جنسين، وقيل:
يجوز إن كان الحيوان لا يراد إلا للذَّبح كالمعلُوفة والكسيرة.
وما لا تطول حياته من الحيوان كطير الماء، وما لا نفع فيه إلَّا اللخم كالخصي مِنْ المغز أَو قلتْ منفعته كالخصي من الضأن فإن منفعته التي هي الصوف قليلة، فذلك شبيه باللحم، قيل: وإن طبخ اللحم جاز بيعه بالحيوان من جنسه قطعا، وزعمت الشافعية أنّ عبد الله بن عمرو بن العاص ابْتَاعَ للنبي الله أمره البعير بالبعيرين، وبالأربعة
(1) السيوطي: عبد الرحمن بن أبي بكر، (المتوفى: 911 هـ) تنوير الحوالك شرح موطأ مالك»، الناشر: المكتبة التجارية الكبرى مصر، عام النشر: 1389 هـ 1969 م (1 (71). الزرقاني: محمد بن عبد الباقي بن
—
يوسف «شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك تحقيق: طه عبد الرءوف سعد، الناشر: مكتبة الثقافة الدينية – القاهرة، الطبعة: الأولى، 1424 هـ - 2003 م (3/ 386).
t