القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

إلى خروج

المصدق، وباع علي جملا بعشرين بعيرا إلى أجل ولم يعرف له مخالف، ولا يجوز

العمل بذلك؛ لأنه جنس واحد بلا حضور ..

مذهب الحنفية

(1)

ذهب أبو حنيفة ويوسف إلى جواز بيع الحيوان باللحم وخالفهما صاحبهما محمد. قال الموصلي: ويجوز بيع اللحم بالحيوان وقال مُحمد: لا يجوز إذا باعه بجنسه إلا بطريق الاعتبار، وهو أن يكون اللحم المفرز أكثر من اللحم الذي في الشاة ليكون الفاضل بالسقط تحرزا عن الربا وهو زيادة السقط وصار كالزيت بالزيتون.

ولهما أنه باع موزونا بعددي ولا يعرف ما فيه من اللحم بالوزن؛ لأن الحيوان يخفف نفسه في الميزان مرة ويثقلها أخرى بخلاف الزيت والزيتون؛ لأن ذلك يعرف عند أهل

الخبرة به فافترقا. (2) مذهب المالكية

اتحد

ذهب مالك إلى جواز بيع الحيوان باللحم إذا اختلف الجنسان وخص النهي فيما

جنسه.

قال أبو عمر القرطبي:

إذا اختلف الجنسان فلا خلاف عند مالك وأصحابه أنه جائز حينئذ بيع الحيوان

باللحم وجائز عندهم بيع ما شئت من الأنعام بما شئت من الطير والحيتان،

(1) شرح النيل، محمد يوسف قطب الأئمة، مرجع سابق- ج 8 ص 51 - 52.

ما

وبيع

(2) الاختيار لتعليل المختار، عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة:

الثالثة، تحقيق: عبد اللطيف محمد عبد الرحمن، 2 ص 33.

121