القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ١٢٤القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
شئت من الطير والأنعام بما شئت من الحيوان ونحو ذلك، ولا يجوز عند مالك وأصحابه إلا أشهب - أن يباع الدجاج بطير الماء؛ لأن طير الماء لا يقتنى فهو كاللحم،
والأصل في هذا قول سعيد بن المسيب في الشارف إن كان اشتراها لينحرها فلا يجوز -
يعني بيعها – بغنم أحياء.
مذهب الشافعية
(1)
ذهب الشافعي إلى حُرمة بيع الحيوان باللحم مطلقًا.
قال الشَّافِعِيُّ: ولا يباع اللحم بالحيوان على كل حال كان من صنفه أو من غير صنفه، (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب أن رسول الله نهى عن بيع الحيوان باللحم (قال الشَّافِعِيُّ) أخبرنا مسلم عن بن جريج عن القاسم بن أبي بزة قال: قدمت المدينة فوجدت جزورا قد جزرت فجزئت أجزاء كل جزء منها بعناق فأردت أن أبتاع منها جزورا فقال لي رجل من أهل المدينة إن رسول الله الله نهى أن يباع حي بميت فسألت عن ذلك الرجل فأخبرت عنه خيرا. قال: أخبرنا ابن أبي يحيى عن صَالِحٍ مولى التَّوْأَمَةِ عن بن عَبَّاسٍ عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ، (قال الشَّافِعِيُّ (سواء كان الحيوان يؤكل لحمه أو لا يؤكل (قال الشَّافِعِيُّ (سواء اختلف اللحم والحيوان أو لم يختلف ولا بأس بالسلف في اللحم إذا دفعت ما سُلِفت فيه قبل أَنْ تَأْخُذَ من اللَّحْمِ شيئا، وتسمى اللَّحْمَ ما هو؟ والسمانة
(1) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي، تحقيق سالم محمد عطامحمد علي معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، 6 ص 426، 425
t
122