القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

الربا بيع بأصله الذي فيه منه فلم يجز، كبيع السمسم بالشيرج (1) وبهذا فارق ما قاسوا عليه، وأما بيع اللحم بحيوان من غير جنسه فظاهر كلام أحمد والخرقي أنه لا يجوز فإن أحمد سئل عن بيع الشاة باللحم. فقال: لا يصح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفى أن يباع حي

بميت واختار القاضي جوازه وللشافعي فيه قولان.

واحتج من منعه بعموم الأخبار وبأن اللحم كله جنس واحد ومن أجازه قال: مال الربا إن بيع بغير أصله ولا جنسه فجاز كما لو باعه بالأثمان، وإن باعه بحيوان غير مأكول اللحم جاز في ظاهر قول أصحابنا وهو قول عامة الفقهاء. (2)

مذهب الإمامية:

قال النجفي: المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا أنه لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه كلحم الغنم بالشاة. (3)

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم الظاهري: مسألة وجائز بيع اللحم بالحيوان من نوع واحد كانا أو من نوعين، وكذلك يجوز بيع اللحم باللحم من نوع واحد أو من نوعين متفاضلا، ومتماثلا. وجائز تسليم اللحم في اللحم كذلك.

وتسليم الحيوان في اللحم كلحم كبش بلحم كبش متفاضلا ومتماثلا، يدا بيد، وإلى

(1) الشيرج: هو زيت السمسم، انظر: المعجم الوسيط مادة: حلل (ص 194). (2) المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل، عبد الله أحمد بن

بن قدامة المقدسي أبو محمد، دار الفكر – بيروت،

4 ص 155.

(3) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، محمد حسن النجفي، دار الكتب الإسلامية، طهران، 384/ 23.

{124)