القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

أجل وكذلك باللحم من غير نوعه أيضا وكتسليم كبش في أرطال لحم كبش أو غيره إلى أجل كل ذلك جائز حلال قال الله تعالى {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا وقال تعالى

وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ فهذا كله بيع لم يفصل تحريمه.

(1)

وأما اللحم باللحم فلم يأت نهي عنه أصلا، لا صحيح، ولا سقيم من ولا سقيم من أثر. وأما اللحم بالحيوان فجاء فيه أثر لا يصح. وهذا كله قول أبي سليمان وأصحابنا. وروي عن ابن عباس وهو قول سفيان الثوري. قلت: تقدم أن مدار الخلاف في المسألة هو اختلافهم في سماع الحسن عن سمرة، فمن أثبت سماعه منه قال بحرمة ذلك أخذا بالحديث، ومن قال بعدم سماعه حكم بانقطاع الحديث وعلى هذا فهو حديث ضعيف عندهم، والأصل في البيع الحل حتى يثبت غير ذلك، والجزم بقضية سماع الحسن عن سمرة أو لا من الصعوبة بمكان، وهذه القضية تحتاج إلى مزيد بحث يكون في الأجوبة العلمية بإذن الله- والذي أميل إليه هو القول بحرمة هذه المعاملة.

(1) المحلى، أبو محمد علي بن

أحمد

بن سعيد

الأندلسي القرطبي الظاهري، دار الفكر للطباعة والنشر

والتوزيع، 516/ 8

{125)