القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ١٢٨القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
المبحث الثالث
بيع الرطب بالتمر
جاء في الحديث عن النبي النهي عن بيع الرطب بالتمر فقد جاء عند الإمام
الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة فالمزابنة بيع التمر بالتمر على رؤوس النخل والمحاقلة كراء الأرض. (1) ورواه شريك النخعي عن سهيل وفيه: فأما المزابنة فأن تشتري الثمر في النخل بالتمر وأما المحاقلة أن نشتري الحنطة في السنبل بالحنطة. (2)
وتتأكد قضية التساوي في حديث النبي الله من طريق سعد قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنِ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ». فَقَالُوا نَعَمْ. فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ. (3)
وبهذا يتبين حرمة بيع الرطب بالتمر وبيع التمر بالتمر على رؤوس النخل ويجوز بيع الرطب بالرطب إن كانا متماثلين وهو ما نص عليه الفقهاء.
قال القطب الإباضي:
فصل نهي عن المزابنة: وهو بيع الثمار في أشجارها بمكيل من نوعها بتأخير، كبيع تمر على نخل بمكيل منه أي من نوع الثمار مطلقا مؤجل أي مؤخر وبيع عنب على شجرته
عنه
566 -
(1) مسند الربيع-باب البيوع ما ينهى البيوع - من
(2) سنن البيهقي الكبرى - المزابنة والمحاقلة - 10425
(3) الموطأ - ما يكره من بيع التمر -1315.
{)
126