القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ١٣

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

ومنه قوله تعالى: حَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيم له

[البقرة: 276]. وَيُرْيِي الصَّدَقَاتِ قُرئ بضم الياء والتخفيف من «ربا الشيء يربو» و «أرباه

يربيه» أي: كثَّره ونماه ينميه. وقرئ: «ويُرَتي» بالضم والتشديد (1). الربا اصطلاحًا: اختلفت تعريفات العلماء للربا، وإليكم نبذة منها:

الإباضية:

الذهب

يرى طائفة من الإباضية أن الربا هو الزيادة والتفاضل في الجنس الواحد عند البيع؛ لحديث النبي من طريق عبادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء بسواء عينًا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى (2). ويرى آخرون أنه يطلق على كل بيع محرم، فبيع الخضروات قبل الإدراك ربا، قال القطب: وَقِيلَ: لا ربا إلَّا ما ذكر في الحديث وغيره حلال، وقيل: لا ربا إلا ما ذكر فيه، وسواه، انفساخ وقيل لا ربا في الطعام إلا في الحبوب الست التي تلزم فيها الزكاة،

(1) ابن كثير: أبو الفداء إسماعيل بن عمر (المتوفى: 774 هـ) تفسير القرآن العظيم»، دار طيبة للنشر والتوزيع، تحقيق، سامي بن محمد سلامة، الطبعة الثانية 1420 هـ - 1999 م (1/ 713)، قلت: والحديث فيه نقاش وعلى كل حال فلا يحمل على ظاهره. (2) مسلم: مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261 هـ) المسند الصحيح المختصر بنقل عن العدل إلى رسول الله، المعروف بصحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا- رقم 4145.

العدل

﴿"﴾