القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ١٣٣القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
والحلقان، والمعو، والمعد، والثغد والرطب بعضه ببعض من صنفه، أو من صنف آخر منه، ولا بالثمر، ولا متماثلا ولا متفاضلا، ولا، نقدا ولا نسيئة ولا في رؤوس النخل، ولا موضوعا في الأرض. ويجوز بيع الزهو، والرطب بكل شيء يحل بيعه، حاشا ما ذكرنا نقدا وبالدراهم والدنانير نقدا ونسيئة حاشا العرايا في الرطب وحده. ومعناها أن يأتي الرطب ويكون قوم يريدون ابتياع الرطب للأكل فأبيح لهم أن يبتاعوا رطبا في رؤوس النخل بخرصها تمرا فيما دون خمسة أوسق، يدفع التمر إلى صاحب الرطب، ولا بد، ولا يحل بتأخير، ولا في خمسة أوسق فصاعدا، ولا بأقل من خرصها تمرا، ولا بأكثر، فإن وقع ما قلنا أنه لا يجوز فسخ أبدا، وضمن ضمان الغصب. برهان ذلك ما روينا من طريق، مسلم أخبرنا ابن نمير وزهير بن حرب قالا جميعا: أنا سفيان بن عيينة أنا الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع
الثمر
بالتمر».
(1)
(1) المحلى، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي القرطبي الظاهري، دار الفكر للطباعة والنشر
والتوزيع، 459/ 8.
131