القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

جنيبا. (1)

فانظر رعاك الله إلى ما أرشد إليه النبي الا الله صاحبه وهل بعد هدي النبوة هداية؟ وأما إن كان البيع يقع بنفس الوزن ولكن مع وجود زيادة مالية فقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة وخرج الخلاف فيها بناء على مسألة التقابض في الصرف. الرأي الأول: يرى أصحاب هذا الرأي أن هذه المعاملة جائزة في الأصل؛ لأنها عبارة

عن صفقتين وتأخير القبض لا بأس به مادام المجلس قائما.

ودليلهم:

ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير فوقع في نفسي من ذلك، فأتيت رسول الله وهو في بيت حفصة أو قال حين خرج من بيت حفصة فقلت: يا رسول الله رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ بالدنانير فقال: لا بأس أن تأخذهما بسعر يومهما ما لم تفترقا وبينكما شيء». الرأي الثاني: يرى أصحاب هذا الرأي أن هذه المعاملة لا تصح وإن كانت في الأصل

صفقتين إلا أن القبض لا بد أن يكون يدا بيد وليست العبرة بالمجلس:

ودليلهم:

ما جاء عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري، أنه أخبره أنه التمس صرفا بمائة دينار

(1) سبق تخريجه.

(2) الحاكم - كتاب البيوع - 2285 وغيره.

{143