القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ١٥٠القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
القلادة فنزع وحده ثم قال لهم رسول الله الذهب بالذهب وزنا بوزن» (1).
ج- وجاء عن عبادة بن الصامت قال: نعم غزونا غزاة وعلى الناس معاوية فغنمنا غنائم كثيرة وكان فيما غنمنا آنية من فضة فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس فسارع
الناس في ذلك فبلغ عبادة بن الصامت رضي ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى، فرد الناس ما أخذوا فبلغ ذلك معاوية فقام خطيبا فقال: ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه ولم نسمعها منه فقام عبادة رضي الله عنه فأعاد القصة، ثم قال: لنحدثن بما سمعنا من رسول الله له و إن كره معاوية أو قال وإن رغم معاوية، ما أبالي أن لا أصحبه جنده ليلة سوداء. (2) وهذه الأحاديث صريحة في حرمة التفاضل في بيع الذهب المصوغ بغير المصوغ.
الله عنه فقام فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
أدلة الرأي الثاني مأخوذة من كلام ابن القيم:
1 - قال: جوز الشارع بيع الرطب بالتمر لشهوة الرطب، وأين هذا من الحاجة إلى بيع المصوغ الذي تدعو الحاجة إلى بيعه وشرائه.
وهو بهذا يشير إلى قياس مسالة المصوغ من الذهب على مسألة بيع الرطب بالتمر (العرايا)
من باب القياس الجلي – بحسب كلامه - كما صرح عند ذكر الدليل الثاني.
(1) سبق تخريجه.
(2) صحيح مسلم الصرف وبيع الذهب بالورق - 1587، وسنن البيهقي - باب الأجناس التي ورد النص بجريان
الربا فيها -10786.
t
18 A