القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

الرأي المختار:

يتضح جليا من خلال الأدلة التي استدل بها الجمهور أن الذهب المصوغ لا يجوز بيعه متفاضلا حاله حال غيره من الذهب وأما ما استدل به ابن القيم ومن تابعه فيجاب عنه بما يأتي:

1 - ما استدل به من قياس مسألة بيع الذهب المصوغ بغير المصوغ على بيع الرطب

بالتمر يجاب عنه من وجهين:

أولا: هذا القياس ضعيف من وجهين:

1 - لأنه قياس مخالف للنصوص، ومن شروط القياس أن لا يخالف النص بل إنه لا

يلجأ إلى القياس مع ورود النص.

بيع

الذهب

2 - لأنه قياس مع الفارق فالحال في رخصة العرايا تختلف مسألة عن المصوغ بغير المصوغ؛ إذ ورد النص في الترخيص في مسألة العرايا أما بيع الذهب المصوغ بغير المصوغ فقد دلت الأدلة على حرمة التفاضل فيه، ووجوب التقابض في المجلس على

أرخص القولين.

ثانيا: مسألة

بيع العرايا هي من باب الرخص التي جاء بها الشارع لرفع المشقة والضرر عن العباد كبيع السلم ونحوه، وهذا ما يظهر جليا عندما نرى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حدد

الرخصة في بيع العرايا بما دون خمسة أوسق أو بخمسة أوسق لا أكثر من ذلك كما جاء في الحديث، فلا مسألة بيع الذهب المصوغ على مسألة العرايا؛ لأن بيع

يصح قياس

الرخص لا تتعدى مكانها إلا عند وجود المشقة، ومع شرط انضباط العلة، ووجودها في كما في الأصل، وبشرط أن لا تأتي بغرر أكبر من السابق الذي رخص فيه

الفرع

150