القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ١٥٣القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
للضرورة، ولا رابط بين المسألتين لعدم توفر شروط القياس مع العلم أن بعض الأصوليين منع تعدية الرخص مطلقا.
2 - أما قوله بأن الأدلة من السنة ليست صريحة في المنع فيجاب عنه: بأن الأدلة صريحة أكثر مما يتصوره ابن القيم، فأي صراحة ينشدها مع صراحة الروايات التي استدل بها الجمهور؟ ومنها:
حديث فضالة بن عبيد الله الأنصاري أن رسول الله له أتى بخيبر بقلادة فيها خرز
وذهب وهي من المغانم تباع فأمر رسول الله الله بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب وزنا بوزن». بوزن». (1)
3 - وأما جعله الحلي كالثياب بجامع أن كلا منهما سلعة لا تجب فيها الزكاة لذاتها فهو كلام ضعيف؛ لأن الحلي مختلف في جريان الزكاة فيها وأما الثياب فلا خلاف في عدم جريان الزكاة فيها إلا إذا كانت للتجارة مع العلم بأن المعتمد عند المحققين هو وجوب الزكاة في الحلى من الذهب والفضة لأدلة لا - وأما قوله بأنه لم يرد عن أحد من الصحابة نهي عن بيع الحلي بالذهب إلا بغير
جنسه
أو وزنه.
يتسع المقام لبيانها.
فيجاب عنه بأنه قد جاء عن الصحابة ما يدل على منع بيع الحلي بالذهب إلا وزنا
بوزن يدا بيد ومنه:
أما جاء في رواية عامر بن يحيى المعافري عن حنش قال كنا مع فضالة في غزوة
(1) سبق تخريجه.
151
}