القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

على أن العلاقة القائمة علاقة حوالة وليست كفالة.

الرأي المختار

بعد عرض وجهة نظر كل فريق وذكر الاعتراضات الواردة فيها يذهب الباحث إلى الأخذ بالرأي الرابع وهو اعتبار العلاقة بين المصدر والحامل علاقة كفالة شرعية وذلك يظهر من خلال ما يلي:

1 - أن واقع البطاقات مندرج تحت الأمثلة الفقهية القديمة للكفالة.

2 - أن معتمد البطاقة يدور حول التزام المصدر بدفع المستحقات التي على التاجر من ديون جراء شراء السلع وهذه العملية فيها التزام بما في ذمة الغير وهو أقرب للكفالة. وأجيب عن الاعتراض الأول:

أن تلك الرسوم مقتطعة باعتبارها أجرا مقابل الخدمات الفعلية المتعددة التي يقدمها المصرف وهذا لا يخل بالكفالة، فلا مانع من أن تكون الكفالة بأجر.

وأجيب عن الاعتراض الثاني:

أنه على افتراض براءة ذمة الحامل (المكفول عنه) فإن ما ذكرتموه من اشتراط عدم براءة ذمة المحمول وبأن تخلفه يقلبها إلى حوالة أمر مختلف فيه بين الفقهاء:

وقد ذهبت طائفة كبيرة من أهل العلم إلى أنها تنتقل إلى ذمة الكفيل (أي المصدر) مما يعني بذلك براءة المكفول أي حامل البطاقة) وهو الأمر الذي أتت به السنة المطهرة على صاحبها أفضل صلاة وتسليم.

واستدلوا على براءة ذمة المكفول بما يلي:

ما جاء عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله الله إذا أتى بجنازة لم يسأل عن

{H

178