القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

المذهب الأول: ذهب أكثر المعاصرين إلى جوازها واختلفوا في التكييف الشرعي: القول الأول: يرى بعض العلماء أنها أجرة على وكالة؛ لأن التاجر عندما يبيع

بضاعته لحامل البطاقة لا يستلم نقودا، وإنما يكل أمر تحصيل النقود للمصدر، فهو يدفع عمولة على تحصيل هذا الدين.

واعترض بأننا لا نسلم أن المصدر للبطاقة وكيل عن التاجر، إذ إن المصدر ملتزم بتسديد القيمة من حسابه الخاص ثم يرجع على حامل البطاقة (أي المشتري)، ومعلوم

أن الوكيل يطالب المدين بالدين ثم يسلمه للدائن وهذا لا يحصل في التعامل بالبطاقة. القول الثاني: يرى بعض العلماء أن النسبة التي يقتصها المصدر يقتصها المصدر من التاجر هي أجرة سمسرة؛ لأن المصدر يرسل زبائنا للتاجر على أن يتقاضى أجرا عن كل زبون يرسله وهذه سمسرة. واعترض أن السمسار يبذل مجهودا للتوفيق بين الشخصين، وهذا لا يتحصل في علاقة المصدر بالتاجر.

القول الثالث يرى بعض الفقهاء أنها علاقة جعالة أي أن التاجر جعل للمصدر

هذه النسبة من الفاتورة (1).

ويجاب بأن الاتفاق بين التاجر والمصدر يلزم التاجر أن يحسم الرجوع عن هذا الالتزام والجعالة لا إلزام فيها.

هذا المبلغ ولا يصح

له

القول الرابع: ذهب بعض العلماء إلى أن ما يأخذه المصدر هو أجرة مقابل الخدمات

(1) مصطلح الفاتورة ليس عربيًّا، ولكن اصطلح عليه في المعاملات المالية، وقد ذكرته من باب الإيضاح والبيان.

﴿AN﴾