القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ٢١القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
الأدلة على حرمته من
الكتاب:
1 - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَمْحَقُ الله الرِّبَا وَيُرْيِي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ البقرة:
275 - 276
وجه
الدلالة: دلت الآية بدلالة النص على حرمة الربا وهو الأمر الذي أجمعت عليه
الأمة الإسلامية.
قال في اللباب: «أما محق الربا في الدنيا فمن وجوه:
أحدها: أنَّ الغالب في المرابي - وإن كثر ماله - أن تؤول عاقبته إلى الفقر وتزول
البركة عن ماله؛ قال: «الرّبا وَإِنْ كَثُرَ فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ إِلى قُلّ».
وثانيها: أنه وإن لم ينتقص ماله فإن عاقبته الندم والنقص، وسقوط العدالة، وزوال الأمانة، وحصول اسم الفسق، والقسوة، والغلظة.
ثالثها: أنَّ الفقراء الذين يشاهدون أنه أخذ أموالهم بسبب الربا فإنهم يلعنونه
ويبغضونه، ويدعون عليه؛ وذلك يكون سببًا لزوال الخير والبركة عنه في نفسه وماله. الرابع: أنه متى اشتهر بين الناس بأنه إنما جمع ماله من الرّبا، توجهت إليه الأطماع، وقصده كل ظالم، ومارق وطمَّاع ويقولون: إنَّ ذلك المال ليس له في الحقيقة، فلا يترك
في يده.
{19