القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ٢٤

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

3 - وقال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةٌ وَاتَّقُوا اللَّهَ

لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} آل عمران 130.

وجه الدلالة نهى الله تعالى عباده عن أكل الربا والنهي للتحريم ما لم تصرفه قرينة، ولا حجة لمفهوم المخالفة في الآية؛ لأنه جاء من باب المبالغة في التنفير، ومن شروط حجية المفهوم أن لا يأتي في محل المبالغة من التنفير.

ومن شروط الأخذ بمفهوم المخالفة أيضًا أن لا يخالف المنطوق، وقد دل المنطوق

على حرمة الربا قليلًا كان أو كثيرًا لاستغراق اللفظ في الآية وحَرَّمَ الرِّبَا.

4 - وقال عز وجل: فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا * أَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيماً النساء 160 - 161.

ذكر الله تعالى في الآية الكريمة أنه حرم على اليهود طيبات أحلت لهم؛ بسبب ظلمهم وصدهم عن سبيل الله، وخص قضية الربا بالذكر، إذ إن الظلم عام يستغرق كل معصية الله بها، وذكرُ الربا في الآية بالخصوص بعد جريمة الإشراك وقبل جريمة أكل أموال الناس بالباطل يدل على عظم هذه الجريمة عند الله، والربا داخل تحت عموم الظلم الذي يوقعه الإنسان على نفسه، وتحت عموم أكل أموال الناس بالباطل، فوردت حرمة الربا

عصي

خصوصا بين عمومين دالين عليها.

ذكر الأدلة من السنة المطهرة:

جاء في السنة المطهرة أحاديث كثيرة تدل على حرمة الربا أذكر طرفًا منها:

{22)