القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ٣٠

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

الثاني: هذا الاستدلال مخالف لما نص عليه الحنفية في أصولهم، إذ إنهم ينصون على

أن الآحاد لا يخصص عموم القطعي، وهم قد خصصوا عموم القرآن بحديث أحادي. الثالث: يحتمل أن يكون الحديث من باب النهي لا النفي، والدليل إذا طرقه

الاحتمال سقط به الاستدلال.

2 - استدلوا بأن العباس عم النبي الله و كان يتعامل بالربا حتى السنة العاشرة للهجرة،

ولم ينهه النبي.

ويجاب من ثلاثة وجوه

الأول: الرواية التي استدل بها الحنفية فيها إجمال كبير، فأقصى ما فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم

وضع ربا الجاهلية، وربا عمه العباس في السنة العاشرة فمن أين لكم أن العباس كان يتعامل بالربا على أساس التعامل مع الكفار؟ مع العلم أن آيات الربا من أواخر آيات القرآن نزولا.

الثاني: يقيد الحنفية جواز الربا بين المسلم والحربي بدار الحرب لا دار الإسلام ومكة المكرمة شرفها الله لم تكن دار حرب بعد الفتح؛ إذ إنها كما تعلمون افتتحت في السنة الثامنة للهجرة ومعنى هذا أن تعامل العباس بالربا لم يكن على أساس أنها دار حرب بعد

الفتح.

"1

بن إدريس بن العباس بن

عثمان

بن شافع بن

بثابت فلا حجة فيه انظر: الأم: الشافعي أبو عبد الله محمد عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204 هـ)، دار المعرفة – بيروت، بدون طبعة، سنة

النشر: 1410 هـ / 1990 م 359/ 7.

{28