القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ٤٤

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

قال الزرقا والظاهر أن ما يجوز للحاجة إنما يجوز فيما ورد فيه نص يجوزه أو تعامل أو لم يرد فيه شيء منهما، ولكن لم يرد فيه نص يمنعه بخصوصه، وكان له نظير في الشرع يمكن إلحاقه به».

وقال أيضًا: «وأما ما ورد فيه نص يمنعه بخصوصه فعدم الجواز فيه واضح ولو ظنت

(1)

فيه مصلحة؛ لأنها حينئذ وهم» وقال الدكتور علي الندوي في شرح هذه القاعدة: «ولا يصح أن يقاس الربا اليسير على الغرر اليسير؛ لأن الفقهاء أجمعوا على جواز الغرر اليسير في أبواب المعاملات المالية للحاجة، ودفع الحرج، وأما الربا فحرمته أشد بكثير من الغرر كما هو معلوم وثابت من

النصوص الصريحة» (2).

وقال الدكتور صالح غانم:

ثانيًا: أن الحكم الاستثنائي الذي يتوقف على الضرورة هو إباحة مؤقتة لمحظور بنص الشريعة، وتنتهي هذه الإباحة بزوال الضرر وتتقيد بالشخص المضطر، وأما الأحكام التي تثبت بناء على الحاجة فهي لا تصادم، نصا، ولكنها تخالف القواعد والقياس

(3)

(1) الزرقا: أحمد محمد «شرح القواعد الفقهية» المحقق: عبد الستار أبو غدة مصطفى أحمد الزرقا الناشر: دار القلم – دمشق / سوريا، الطبعة الثانية، سنة النشر: 1409 هـ – 1989 م (1/ 209). (2) الندوي: علي أحمد، «موسوعة القواعد والضوابط الفقهية الحاكمة للمعاملات المالية في الفقه الإسلامي»، تقريظ: عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل، توزيع دار عالم المعرفة، 1419 هـ- 1999 م، ص 147. (3) السدلان: صالح بن غانم «القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها» الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع، سنة النشر: 1417 هـ - 1997 م ص 289.

{42)