القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ٤٥القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
خلاصة الجواب عن هذه الشبهة:
1 - تقدم أن الضرورات التي تبيح المحظورات هي التي يكون فيها خوف على النفس من هلاكها، أو هلاك عضو من أعضائها، وهذا لا يتحقق في دعوى جواز الربا من أجل بناء أو شراء مسكن.
2 - تقدم أن الحاجيات لا تنزل منزلة الضروريات إذا كان المحرم فيه نص يمنعه بخصوصه كما هو الحال في الربا.
3 - نفهم مما تقدم أن من شروط الأخذ بهذه القاعدة أن لا يخالف تطبيقها مقاصد الشريعة، ونحن نرى أن هذه الفتوى تدعم المؤسسات الربوية، وتعين على أكل أموال
الناس بالباطل، وهذا مخالف للمقاصد الشرعية التي دلت على حفظ أموال الناس. قال الله تعالى: وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِمَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا
مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188].
وقال تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: 2].
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَن تَكُونَ تِجَارَةً
عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]. وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10].
{43)