القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ٥٣القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا
خَالِدُونَ} [البقرة: 275].
وجه الدلالة استدل بعض العلماء بهذه الآية من وجهين:
الأول: أن (ال) في الآية لاستغراق الجنس لذلك تشمل جميع أنواع الربا فيدخل في الحرمة ربا الفضل مع ربا النسيئة المتفق على حرمته.
الثاني: أن لفظة الربا مجملة تحتاج إلى تبيين، وقد بينت السنة المطهرة على صاحبها
أفضل الصلاة والتسليم أنواع الربا المقصود في الآية، وهما ربا النسيئة والفضل. و نوقش بأننا لا نسلم كون (ال) في الآية للجنس بل هي للعهد؛ لأن الربا كان معهودا عندهم في الجاهلية.
وبين ابن عاشور الخلاف الواقع في الآية فقال: أما معنى قوله: وَحَرَّمَ الرِّبا فهو في حكم المنفي؛ لأن حرم في معنى منع، فكان مقتضيا استغراق جنس الربا بالصيغة، إذ لا
يطرأ عليه ما يصيره حلالا.
ثم اختلف علماء الإسلام في أن لفظ الربا في الآية باق على معناه المعروف في اللغة أو هو منقول إلى معنى جديد في اصطلاح الشرع، فذهب ابن عباس وابن عمر ومعاوية إلى أنه باق معناه المعروف وهو ربا الجاهلية، أعني الزيادة لأجل التأخير. وتمسك ابن عباس بحديث أسامة: «إنما الربا في النسيئة»، ولم يأخذ بما ورد في إثبات
ربا الفضل بدون نسيئة، قال الفخر: ولعله لا يرى تخصيص القرآن بخبر الآحاد» أنه حمل أحَلَّ الله البَيْعَ الله على عمومه.
يعني