القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ٦٠القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة. با
دلالة على جواز ربا الفضل لفعله هلال وتقريره وهو المعصوم.
4 ما جاء في قول النبي: «لا ربا فيما كان يدا بيد». (1)
وفيه أن ما كان يدًا بيد فلا يعد ربا، وفي هذا دلالة على جواز ربا الفضل.
الرأي المختار بعد عرض أدلة الفريقين يظهر للباحث أن القول بحرمة ربا الفضل هو الصواب؛ لأن أدلة الجمهور من باب المنطوق، والأدلة التي استدل بها جمهور أصحابنا الإباضية من باب المفهوم وعند القول بالتعارض مع أن الجمع ممكن فإن أدلة الجمهور تتقوى على أدلة الأصحاب من وجوه كما يتبين للباحث: 1 - أدلة الجمهور نص في الموضوع، وأما أدلة الأصحاب فهي من باب الظاهر والنص مقدم على الظاهر.
ألفاظ
2 - أدلة الجمهور من باب المنطوق، وأدلة الأصحاب من باب المفهوم، والمنطوق مقدم على المفهوم باتفاق. - قول النبي: «لا» ربا إلا في النسيئة نكرة في سياق النفي، وهي من العموم، وهذا العموم مخصص بالأدلة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم ربا الفضل ولا مانع من تخصيص العموم بمخصصين أحدهما متصل (إلا) في النسيئة) والآخر منفصل (أي أحاديث حرمة ربا الفضل).
(1) المعجم الكبير - أسامة بن زيد - رقم 448، أحمد - حديث أسامة-رقم 20748 وغيرهم.
58