القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ٦١القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
4 - الأدلة القولية التي استدل بها الأصحاب يطرقها الاحتمال، والدليل متى طرقه
الاحتمال سقط به الاستدلال.
10
أحاديث الحرمة شاغلة للذمة بخلاف أدلة الجواز، والشاغل للذمة يقدم على
البراءة الأصلية.
- إجماع الصحابة دليل على حرمة ربا الفضل والأقرب رجوع ابن عباس عن القول
بالجواز وبهذا الرجوع يكون قول عامة صحابة رسول الله على تحريم ربا الفضل.
- حديث ابتياع النبي الله بعيرا ببعيرين وإجازته بيع عبد بعبدين» يحمل على غير الأصناف الستة وعند القول بالتعارض - ولا نقول به - فإن الرواية القولية مقدمة على الرواية الفعلية كما تقرر عند أكثر الأصوليين.
قلت: ما قدمته من تقديم الرواية القولية على الفعلية هو مذهب الجمهور؛ لأن دلالة القول أقوى من دلالة الفعل من وجوه عدة، منها:
(1)
1 - أن القول يتعدى بنفسه باتفاق، وأما الفعل ففيه خلاف، فقد قال بعضهم: الفعل لا يتعدى حكمه إلا بدليل 2 - أن القول يدل على الحكم بنفسه، والفعل لا يدل عليه بنفسه، وإنما يستدل به
على الحكم بواسطة، لذا يقال: لو لم يكن ذلك جائزا لما فعله النبي الله.
3 - أن البيان بالقول يستغني بنفسه عن الفعل، وأما البيان بالفعل فلا يستغني عن
(1) انظر: الشيرازي: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف (المتوفى: 476 هـ)، اللمع في أصول الفقه، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الطبعة الثانية 2003 م - 1424 هـ (ص 69).
(ه}