القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ٦٢

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

البيان بالقول، ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام لما صلى وبين أفعال الصلاة قال: صلوا

كما رأيتموني أصلي، فلم يكتفِ بالفعل على بيان الصلاة حتى ضم القول إليه. وذهب بعض العلماء إلى تقديم الفعل واستدلوا بأدلة لا يتسع المقام لبيانها، وذهب بعضهم إلى الوقف؛ لأنهما سواء.

(1)

وأما ما استدلوا به «إنما الربا في النسيئة وقوله لا ربا إلا في النسيئة» فيجاب عنه من وجوه ثلاثة:

الأول: بأن الحديثين يحملان على أنه لا ربا أشد إلا في النسيئة أو إنما الربا الأشد في

النسيئة.

فإن قيل من أين لكم هذا؟ قلت: لأن الأدلة التي تدل على حرمة ربا الفضل متظافرة عن النبي الله فكان لابد من تأويل هذين الحديثين بما يتوافق مع الأحاديث الصحيحة. الثاني: دلالة أحاديث الحرمة من باب المنطوق، ودلالة أحاديث الإباحة من باب المفهوم، ومعلوم عند الأصوليين أنه إذا تعارض المنطوق مع المفهوم قدم المنطوق، والجمع

(1) انظر: الشيرازي: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف (المتوفى: 476 هـ) التبصرة في أصول الفقه، المحقق: د. محمد حسن هيتو، الناشر: دار الفكر - دمشق، الطبعة: الأولى، 1403 هـ ج 1 ص 249، البحر المحيط- الزركشي - ج 3 ص 268، السبكي: تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين (المتوفى: 771 هـ)، الأشباه والنظائر الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى 1411 هـ - 1991 م (2/ 153)، الأنصاري: زكريا زكريا، زين الدين أبو يحيى السنيكي (المتوفى: 926 هـ غاية الأصول في شرح لب

محمد

أحمد

بن

بن

بن

الأصول، الناشر: دار الكتب العربية الكبرى، مصر (أصحابها مصطفى البابي الحلبي وأخويه) (2/ 86).