القول الفصل في حكم ربا الفضل أحمد بن عبيد التمتمي

القول الفصل في حكم ربا الفضل

الجزء ١ · صفحة ٦٣

القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.

أولى من الترجيح أو القول بالنسخ (1).

وأما قوله: «لا» ربا فيما كان يدا بيد» فيجاب عنه من وجوه:

الأول: قوله: «لا «ربا» من ألفاظ العموم؛ لأنه نكرة في سياق النفي، وقد

خصص هذا العموم بأدلة التحريم والخاص يقضي على العام.

وعلى كل حال إن تعذر الجمع أو النسخ يلجأ إلى الترجيح، وقد علمت أن ترجيح أحاديث التحريم هو الأقوى؛ لأن دلالتها من باب المنطوق وهو مقدم على المفهوم باتفاق الأصوليين.

الثاني: أن الاستدلال به لا يعدو كونه استدلالا بالمفهوم مقابل المنطوق، وقد تقدم من أنه إذا ما تعارض المنطوق مع المفهوم قدم المنطوق بلا خلاف عند الأصوليين، ونحن لا نقول بالتعارض وإنما بالجمع على كل حال والله أعلم.

وأما ما جاء عن النبي: أنه ابتاع بعيرا ببعيرين وأجاز بيع عبد بعبدين فيحمل

على خروج ما عدا الأصناف المذكورة في النهي على رأي بعض العلماء.

تنبيهات

أجاب بعض العلماء عن حديث أسامة بدعوى النسخ، ودعوى النسخ بغير دليل لا تصح؛ إذ لا يصح النسخ بالاحتمال، والقاعدة تقول إن أمكن الجمع فلا يلجأ إلى الترجيح إلا على مذهب الحنفية؛ لأنهم قدموا النسخ على الترجيح والجمع، ثم إن

(1) الإحكام في أصول الأحكام: علي بن محمد الآمدي أبو الحسن، الناشر: دار الكتاب العربي – بيروت، الطبعة الأولى، 1404، تحقيق: د. سيد الجميلي (2/ 328).

﴿"﴾