القول الفصل في حكم ربا الفضل
الجزء ١ · صفحة ٨٠القول الفصل في حكم ربا الفضل وتطبيقاته المعاصرة.
قال بعض الأصوليين: هي الوصف الظاهر المنضبط الذي يبنى عليه الحكم وجودا
وعدما.
وقال بعضهم: هي ما شرع الحكم عنده تحقيقا للمصلحة أو الوصف المعرف للحكم. وقال الغزالي: هي المؤثر في الحكم يجعله تعالى لا بالذات.
وقال الآمدي: هي الباعث على الحكم.
وقال المعتزلة: هى المؤثر بذاته في الحكم.
وقال الإمام السالمي: هي المعرف بالكسر - بمعنى العلامة الدالة على الحكم. قلت: والتعريف الأول أصحها؛ لأن العلة وصف ظاهر منضبط يكشف تعليل صدور
الحكم، فإن فقدت فقد الحكم.
شروط العلة
يذكر الأصوليون شروطا تضبط بها العلة وأهمها:
هي
1 - أن تكون العلة وصفا ظاهرا، أي أن تتحقق في الأصل والفرع؛ لأن العلة علامة الحكم كالإسكار في الخمر إذ لا يمكن القياس على خفي. 2 - أن تكون العلة وصفا منضبطا، أي أن يكون الوصف محددا منضبطا لا يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال.
- أن تكون العلة وصفا متعديا، أي أن لا تكون مقصورة على الأصل وحده؛ لأن القياس يؤدي إلى المشاركة في الحكم فإن كانت العلة مقصورة على الأصل وحده لم تتعد
إلى فرعه.
4 - أن تكون العلة وصفا مناسبا للحكم، أي ملائما له وللمقاصد التي قصدها
{78)